صندوق الضمان الإجتماعي

تعريف:
إن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي هو الأول من نوعه في العالم العربي.وهو مستوحى من النظام الفرنسي الذي عززه الرئيس ديغول من أجل مواجهة الشيوعية والاشتراكية بعد الحرب العالمية الثانية.
في عام 1963، إزاء تقدم الاشتراكية الناصرية في سوريا، أطلق الرئيس فؤاد شهاب مشروع العدالة الاجتماعية بالتعاون مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الشؤون الاجتماعية كأساس.
 
صدر قانون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في عام 1963 وأصبح عمل الصندوق نافذاً في عام 1965
 
ويتكون الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من ثلاثة فروع:
  1. فرع تعويضنهاية الخدمة
  2. فرع ضمان المرض والأمومة
  3. فرع التعويضات العائلية
وقد نصّ القانون على إنشاء صندوق لطوارىء العمل والانتقال من نظام تعويض نهاية الخدمة إلى نظام المعاشات التقاعدية... الذي لم يُطبَّق حتى يومنا هذا.

يتولى إدارة الصندوق مجلس من 26 عضواً:  
الإشكاليات:
الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي عمل بصورة مُرضية حتى بداية الحرب.
ولكنه تعرّض لإهمال الحكومات المتعاقبة خلال الحرب، وبقي من دون أي رقابة حقيقية مما أعطى الموظفين فرصة لمنح أنفسهم منافع وامتيازات استثنائية لا مثيل لها في لبنان:
يطالب أعضاء هيئة الموظفين الآن أن يتمّ اعتبارقيمة التعويضات المحصّلة بعد 20 عاماً من الخدمة بمثابة قرض يتم سداده مع الفوائد، مع الاستفادة من ميزة الأثر الرجعي اعتباراً من تاريخ الإنتساب إلى الصندوق أو دفع نصف راتب إضافي ابتداءً من العام العشرين.
وتصل كلفة هذه الحالة الشاذة إلى ما بين 40 و50 مليون دولار أمريكي، دون الأخذ بعين الاعتبار الآثار الرجعية والسوابق التي يمكن تطبيقها حتماً إلى القطاع الخاص...

تم الحفاظ على الاحتياطات المالية لتعويضات نهاية الخدمة بالليرة اللبنانية، لكن تمّ دمجها بعد تراجع قيمة الليرة اللبنانية.
وبالتالي، تحمل القطاع الخاص عبء تعويض جزء كبير من الفروقات. وكان لهذا الوضع آثار وخيمة على عدد كبير من المشتركين الذين وجدوا أنفسهم في حالة من الفقر عند بلوغهم سن التقاعد.

ويقدم صندوق ضمان المرض خدمات ذات مستوى متدنّي،لاسيما بموجب نظام التأمين الاجتماعي الاختياري الذي تمّ اعتماده في نهاية ولاية الرئيس لحود.
وقد اقترض هذا الصندوق الواقع في عجز مزمن أكثر من 600 مليون دولار أمريكي من صندوق تعويض نهاية الخدمة بطريقة غير قانونية.

تم تجديد مدة ولاية المجلس الحالي مرّتين، بطريقة غير قانونية ومن دون انتخابات.
 وبالكاد تعدّ الإدارة التي ينبغي أن تضمّ 1400 موظف وكادر ألف موظف يبلغ متوسط ​​أعمارهم 50 عاماً، ناهيك عن النقص الكبير في أصحاب الكفاءات.
ويُعتبر متوسط ​​الكلفة لكل موظف الأعلى في البلاد، إذ تسجل ما يقارب 65000 دولار أمريكي، بغضّ النظر عن عدم الكفاءة والإهمال الهائل.

وكنتيجة وخيمة لنقص الموظفين والفنيين، يُقدَّر إجمالي المتأخرات المستحقة من قبل الصندوق للمستشفيات والشركات والمختفية لسنوات بمبلغ يتراوح بين 100 و120 مليون دولار أمريكي. وتغرق بعض المستشفيات في ديون هائلة في حين يتمّ تسديد مستحقات مستشفيات أخرى تتمتع بامتيازات في غضون أشهر بعد صدور البيانات.